يوسف بن تغري بردي الأتابكي

249

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها توفي الأمير سيف الدين دلنجي بن عبد الله ودلنجي هو المكدي باللغة التركية كان أصله من الأتراك وقدم إلى الديار المصرية سنة ثلاثين وسبعمائة فأنعم عليه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بإمرة عشرة ثم إمرة طبلخاناة ثم ولي نيابة غزة بعد الأمير تلجك فأوقع بالمفسدين ببلاد غزة وأبادهم وقويت حرمته وكان شجاعا مهابا وتوفي الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن قيم الجوزية بدمشق في ثالث عشر شهر رجب ومولده سنة إحدى وتسعين وستمائة وكان بارعا في عدة علوم ما بين تفسير وفقه وعربية ونحو وحديث وأصول وفروع ولزم شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية بعد عوده من القاهرة في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وأخذ منه علما كثيرا حتى صار أحد أفراد زمانه وتصدى للإقراء والإفتاء سنين وانتفع به الناس قاطبة وصنف وألف وكتب وقد استوعبنا أحواله ومصنفاته وبعض مشايخه في ترجمته في المنهل الصافي كما ذكرنا أمثاله وتوفي الأمير حسام الدين لاجين بن عبد الله العلائي الناصري أصله من مماليك الناصر محمد ثم صار أمير جاندار في دولة الملك المظفر حاجي فإنه كان زوج أمه ثم ولي أمير آخور فلما قتل الملك المظفر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة عزل وأخرج إلى حلب على إقطاع الأمير حسام الدين محمود بن داود الشيباني فدام بحلب إلى أن مات بها وقيل بغيرها